المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أم المؤمنين خديجه بنت خويلد الجزء ( 3-4 ) <<الثالث والرابع


دلع بريدة
04-23-2008, 03:44 PM
السيدة خديجه الجزء3

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوانى وأخواتى فى الله الكرام تعالوا بنا نستكمل بعض لقطات من سيرة أم المؤمنين الطاهرة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها .
كانت رضى الله عنها حكيمة راجحة العقل وليس أدل على ذلك من كونها قد اختارت النبي صلى الله علية وسلم زوجاً لها رغم كونه آن ذلك فقيراً وهى غنية ثرية يتطلع إليها أثرياء قومها وأشرافهم .
وما ذاك إلا إنها قد عرفت بحكمتها أن كمال الرجولة وشرف المروءة وسلامة الطباع هى أساس اختيار شريك الحياة وليس المال والجاه والسلطان
كانت رضى الله عنها تبحث عن نوع أخر من الغنى والثراء
إنه غنى النفس وثراء الضمير ودمائة الخلق ، وأين تجد كل ذلك على الوجة الأكمل فى غير محمد صلى الله عليه وسلم ,
ومن الملفت للنظر حقاً أن زواج الطاهرة التى بلغت الأربعين من عمرها فهى إذا ليست بالفتاة الطائشة ولا العجوز الشمطاء بل هى فى سن اكتمال عقلها ورشدها وهى تتزوجج بشاب عمره خمس وعشرون عاماً عماذا كانت تبحث أمنا خديجة ؟؟
هى كانت تبحث عن الرجولة ... نعم الرجولة بكل معانيها من خلق و مروءة وفتوة وايثار وكرم خصال .
وفى نفس الوقت ما كان محمد صلى الله علية وسلم ليقبل زواج خديجة ولو كانت تملك مال الأرض كله ولو كانت أبهى نساء الدنيا جمالاً لولا ما رأة فيها من رجاحة العقل و كياستها وما شهد به قومها لها من شريف خصال وحميد فعال وسلامة الجوهر وعراقة المنبت .
لهذا وافقت رغبة خديجة رضى الله عنها رغبة محمد صلى الله علية وسلم فى الاقتران بها .

وصدق ظن محمد صلى الله علية وسلم فى خديجة رضى الله عنها فكانت نعم الزوجة ونعم السند فلقد ساعدها رجاحة العقل والفطنة والفطرة السليمة فى الوصول إلى الإيمان بالله وتصديق محمد صلى الله علية وسلم واتباعة فى كل ما جاء به الهادى البشير صلى الله علية وسلم




....


أم المؤمنين خديجة بنت خويلد 4

--------------------------------------------------------------------------------




لقد كانت أم المؤمنين خديجة رضى الله عنها تعلم أخلاق النبي صلى الله علية وسلم وتسمع عن مكارمه وفضائلة ما يملأ القلب بهجة وسروراً وكانت تعلم مكانته بين قومه الذى كان يلقبونه بالصادق الأمين وكانوا يستعينون به لحل أعتى المشاكل التى كانت تحدث بينهم .
فها هى قبائل قريش قد اجتمعت لتعيد بناء الكعبة المشرفة فلقد كانت الكعبة قد أوشكت على الانهيار قيل بحريق اصابها وقبل بسيل جارف وكان ذلك قبل بعثة النبي صلى الله علية وسلم بخمس سنوات على الراجح.
وقد قصرت قريش الانفاق على الكعبة على المال الطيب الطاهر ولا يدخلها مهر بغى ولا بيع ربا ولا مظلمة لأحد .
والقصة معروفة للجميع فلما اختلفت القبائل فيمن ينال شرف وضع حجر الركن مكانة واختصموا فحًكموا أول داخل عليهم وكان هذا الداخل هو الصادق الأمين الذى أمر بثوب فأخذ الركن بيده الطاهرة الشريفة وجعل كل قبيلة تمسك باحد أطراف الثوب ثم رفعوه جميعاً حتى إذا بلغوا موضعه وضعه هو بيده الشريفة ثم بنى عليه صلى الله علية وسلم .
ولأن البيت النبوي بني على اساس طاهر صادق عفيف فهو ذا الخلق والدين وهى الطاهرة الشريفة فكيف يكون الحال فى هذا البيت ؟؟؟
رفرفت السعادة بأجنحاتها على البيت الطاهر فقد وجدت الطاهرة خديجة فى الأمين محمد خير الأزواج فهو لطيف المعشر سابغ العطف فأخلاق محمد صلى الله علية وسلم تنبع من فطرته بنسب متفقة متوازنة متكاملة فصبره مثل شجاعته مثل كرمه وكرمه مثل حلمة وحلمة مثل رحمته ورحمته مثل مروءته .
بل إنه من وفائه صلى الله علية وسلم لم ينسى أبداً تلك المرأءة العظيمة التى كانت له أماً بعد أمه ( أم أيمن ) رضى الله عنها فاخذها معه لما انتقل إلى دار الزوجية وأكرمها وغمرها بحنانه وفاض قلبه الكبير رقة مست قلوب ابناء خديجة فكان هند ابن خديجة عند امه بعد زواجها من محمد صلى الله علية وسلم فكان ربيب النبي فى غاية السعادة أن يشب وينشأ فى كنف أصدق الناس لهجة وأوفاهم ذمة والينهم عريكة واكرمهم عشرة
لقد وسع حب محمد صلى الله علية وسلم زيد بن حارثة ذلك الفتى الذى إشتراه حكيم بن حزام من سوق عكاظ ووهبة لعمته خديجة وقد تعلق محمد صلى الله علية وسلم بزيد وأحب زيداً محمداً حباً لم يحب أحداً مثله من قبل .
وقد فطنت خديجة إلى هذا الحب الأبوي فوهبت زيداً لزوجها فأعتقة ولم يكتف بأن رد إلية حريته المسلوبة بل شرًفه ورقاه بأن نسبه الى نفسه فكان يعرف بـ زيد بن محمد قبل ان تنزل آية تحريم التبنى .
أحبت خديجة رضى الله عنها زوجها محمداً حباً ملك عليها كل مشاعرها ، حب الزوجة لزوجها الكريم الذى تمثلت فيه مكارم الأخلاق ومعالى المكارم فقد كانت على مر الأيام وطول العشرة تزداد يقيناً بان الرجل الذى اختارته لنفسها هو أصلح أهل الأرض لأداء رسالته والنهوض بأمته .
كانت خديجة رضى الله عنها تهيئ لرسول الله صلى الله علية وسلم كل اسباب الراحة وكل أطراف النعيم فكان إذا اشار لبت إشارته متهللة النفس راضية القلب كريمة اليد فما كانت تبخل باموالها ايضاً وكانت سخيها بعواطفها ومشاعرها واموالها .
بل لم تكن تبخل بحبها على من يحب زوجها وكانت تكرم من يحب إكراماً يملأ النفس رضا وسروراً وتعالوا نتعرف إلى أى حد كانت الرحمة والكرم وحسن المعاشرة و مكارم الأخلاق والشواهد على هذة الصفات لا يعد ولا يحصى ولكنى ولضيق المقام سأذكر موقفاً واحداً فقط .
وهو موقف استقبال رائع يوضح مدى التراحم والمودة والرحمة بين الزوجين
ففى إحدى الجلست كان رسولنا الأعظم محمد بن عبدالله صلى الله علية وسلم يتحدث مع زوجته الطاهرة خديجة والسعادة تغمرها وأثناء ذلك جاءت مولاة خديجة وقالت لسيدتها : مولاتى أن حليمة بنت عبدالله بن الحارث السعدية تود الدخول .
فلما سمع رسول الله صلى الله علية وسلم اسم حليمة خفق قلبه الشريف حناناً وراحت الذكريات الحانية الدافئة تطفو على سطح ذهنه فها هو يتذكر بيداء بنى سعد ورضاعته هناك إنها ايام طفولته صلى الله علية وسلم بين ذراعي حليمة وفى أحضانها .
وقامت خديجة رضى الله عنها لتستقبل حليمة فطالما حدثها الرسول صلى الله علية وسلم عنها حديثاً يقطر حباً ورحمة ودفئاً وكرامة وعندما وقع بصره الشريف عليها نادى فى لهفة وحنان " أمى .......أمى " وفرش لها رداءة ومرر يده عليها فى حنان دافق وقد ترقرقت فى وجهة سعادة عارمة وتألق فى عينية فرح فياض فكأنه يحتوى فى أحضانة أمه أمنة بنت وهب .
وفى غمرة اللقاء الحار بين رسول الله صلى الله علية وسلم ومرضعته حليمة سألها عن حالها فراحت تشكو إليه قسوة الحياة والجدب الذى نزل ببادية بنى سعد ثم شكت ضيق العيش ومرارة الفقر فأفاض عليها من كرمه وبعد ذلك قام صلى الله علية وسلم فحدًث زوجته الطاهرة خديجة رضى الله عنها فى تأثر واضح بما ألم بمرضعته حليمة من ضيق العيش وما أصاب قومها من كرب فتدفقت كنوز الخير والعطف والرحمة فى فؤادها الطاهر الطيب العطوف الحنون وأعطتها عن طيب خاطر أربعين رأساً من الغنم وكذلك بعيراً يحمل الماء وزودتها بما تحتاج فى رجوعها إلى البادية .
وكانت خديجة رضى الله عنها متأهبة على الدوام لتجود بكل حوالها إرضاءاً لزوجها مجمدا صلى الله عليه و سلم فشكر لها النبى الأعظم صلى الله عليه و سلم ثم أنطلق ليضع بين يدى مرضعته ما جادت به خديجة الطاهرة

أنتهى الى هذا الحد النص المنقول بتصرف من كتاب صحابيات حول الرسول صلى الله عليه و سلم للشيخ محمود المصرى حفظه الله .


(فترقبوا الجزء الخامس)




\\

//

\\

//

دلــــــــــع :)


أتمني ان أكون قد وفقت في طرح هذا الموضوع

يوسف
04-23-2008, 06:50 PM
رضي الله تعالى عن أم المؤمنين خديجة بنت خويلد
وجزاها خيرا ً عن مواقفها النبيلة في سبيل الله ونـُـصرة الحق ،
ونأمل أن تكون سيرتها العطرة نبراسا ً تهتدي به المسلمات في كل مكان وزمان .

اختي / دلع بريدة

جزاك الله خير وبارك الله فيك
على هذة السيرة العطرة عن ام المؤمنين
جعلها الله في موازين اعمالك اختي


تحياتي لك

دلع بريدة
04-23-2008, 06:56 PM
أخوي يوسف

مشكور على المرور

makaoih
04-23-2008, 07:51 PM
اختي دلع بريد
جزاكي المولى عز وجل الف خير
تقبلي مروري وتحياتي

دلع بريدة
04-23-2008, 08:21 PM
مكاويه مشكوره ع المرور

كلي غموض
04-24-2008, 06:21 PM
جزاك الله خيرا

صاحبة القلب المعذب
04-26-2008, 05:02 AM
دلووووووووووووووعه
بارك الله فيكي وجزاكي الف خير يا الغلا
تقبلي حبي وودي

دلع بريدة
04-27-2008, 05:19 PM
كلي غموض

صاحبة القلب

مشكورين ع المرور

faleeh
04-29-2008, 09:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تسلمين على هذة السيرة العطرة عن الطاهرة / خديجة بنت خويلد

رضي الله عنها وارضاها جزأك الله خير على الموضوع جميل

جداااااااااااااااااااا روعة ومبدع والى الأمام

وبنتظار القادم من الاجزاء

اخـــــــــــــــــــتي.... دلع بريدة

والله يوفقك اتمنى لك السعاده دائماً


تقبلى مروري

العبسي
05-03-2008, 06:47 PM
جزاك الله الف خير
وسلمت يداااااااااك ع الطرح الرائع والمميز

الله يعطيك الف عافيه مع الشكر