المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العقيدة القيروانية


سرآب العمر
10-11-2009, 08:40 AM
http://www.eqraa.com/ib/uploads/post-3594-1195510656.gif
http://www.eqraa.com/ib/uploads/post-6040-1194127136.gif

العقيدة القيروانية
[ لأبي محمد القيرواني - الملقب بمالك الصغير - ت 386 هـ ]





قال أبو محمد عبد الله بن أبي زيد القيرواني - الملقب بمالك الصغير - رحمه الله

باب ما تنطق به الألسنة و تعتقده الأفئدةمن واجب أمور الديانات

من ذلك الإيمان بالقلب و النطق باللسان بأن الله إله واحد لا إله غيره ، ولا شبيه له ، ولا نظير له ، ولا ولد له ، ولا والد له ، ولا صاحبة له ، ولا شريك له ، ليس لأوليته ابتداء ، ولا لآخريته انقضاء ،ولا يبلغ كنه صفته الواصفون ، ولا يحيط بأمره المتفكرون ، يعتبر المتفكرون بآياته ،ولا يتفكرون في ماهية ذاته ، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ، ولا يؤوده حفظهما ، وهو العلي العظيم ، العالم الخبير ، المدبر القدير ، السميع البصير ، العلي الكبير .
وأنه فوق عرشه المجيد بذاته ،و هو بكل مكان بعلمه.
خلق الإنسان و يعلم ما توسوس به نفسه ، وهو أقرب إليه من حبل الوريد ، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ، ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولايابس إلا في كتاب مبين .
على العرش استوى ، وعلى الملك احتوى، وله الأسماء الحسنى والصفات العلى ، لم يزل بجميع صفاته وأسمائه تعالى من أن تكون صفاته مخلوقة و أسماؤه محدثة ، كلم موسى بكلامه الذي هوصفة ذاته ، لا خلق من خلقه ، وتجلى للجبل فصار دكا من جلاله.
وأن القرآن كلام الله ، ليس بمخلوق فيبيد ، ولا صفة لمخلوق فينفد.
والإيمان بالقدر خيره وشره ، حلوه و مره ، كل ذلك قد قدره الله ربنا و مقادير الأمور بيده ، ومصدرها عن قضائه ن علم كل شيء قبل كونه ، فجرى على قدره ، لا يكون من عباده قول و لا عمل إلا و قد قضاه و سبق علمه به ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير ، يضل من يشاء فيخذله بعدله ، ويهدي من يشاء فيوفقه بفضله ،فكل ميسر بتيسيره إلى ما سبق من علمه ، و قدره من شقي أو سعيد ، تعالى أن يكون في ملكه ما لا يريد ، أويكون لأحد عنه غنى ، خالقا لكل شيء ، ألا هو رب العباد ، و رب أعمالهم ، و المقدر لحركاتهم و آجالهم.
الباعث الرسلَ إليهم لإقامة الحجة عليهم ، ثم ختم الرسالة و النذارة والنبوة بمحمد نبيه صلى الله عليه وسلم ، فجعله آخر المرسلين ، بشيرا و نذيرا ، و داعيا إلى الله و سراجا منيرا ، وانزل عليه كتابه الحكيم ، وشرع بدينه المستقيم ، وهدى به الصراط المستقيم.
وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من يموت ، كما بدأهم يعودون.
وأن الله سبحانه ضاعف لعباده المؤمنين الحسنات ، وصفح لهم بالتوبة عن كبائر السيئات ، وغفر لهم الصغائر باجتناب الكبائر ، وجعل من لم يتب من الكبائر صائرا على مشيئته ، إن الله لا يغفر أن يشرك به ولكن يغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، ومن عاقبه الله بناره أخرجه منها بإيمانه ، فأدخله في جنته ، فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ويخرج منها بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم من شفع له من أهل الكبائر من أمته .
وأن الله سبحانه قد خلق الجنة وأعدها دار خلود لأوليائه ، وأكرمهم فيها بالنظر إلى وجهه الكريم ، وهي التي هبط منها آدم نبيه وخليفته في أرضه بما سبق في سابق علمه ، خلق النار فأعدها دار خلود لمن كفر به وألحد في آياته ، وكتبه ، ورسله ، وجعلهم محجوبين عن رؤيته.
وأن الله تبارك وتعالى يجيء يوم القيامة والملك صفا صَفا لعرض الأمم وحسابهم، ، وتوضع الموازين لوزن أعمال العباد ، فمن ثقلت موازينه فأولائك هم المفلحون ويؤتون صحائفهم بأعمالهم ، فمن أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا ، ومن أوتي كتابه وراء ظهره فأولائك يصلون سعيرا .
وأن الصراط حق يجوزه العباد بقدر أعمالهم ، فناجون متفاوتون في سرعة النجاة عليه من نار جهنم ،و قوم أوبقتهم فيها أعمالهم.
والإيمان بحوض رسول الله صلى الله عليه وسلم ،ترده أمته ، لا يظمأ من شرب منه ، ويذاذ عنه من بدل و غير.
وأن الإيمان قول باللسان ، وإخلاص بالقلب ، وعمل بالجوارح ، ويزيد بزيادة الأعمال ، وينقص بنقصانها، فيكون بها النقص و بها الزيادة ، ولا يكمل قول الإيمان إلا بالعمل ، ولا قول ولا عمل إلا بنية ، ولا قول ولا عمل ولا نية إلا بموافقة السنة ، وأنه لا يكفر أحد بذنب من أهل القبلة.
وأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون ، وأرواح أهل السعادة باقية ناعمة إلى يوم يبعثون ، وأرواح أهل الشقاوة معذبة إلى يوم الدين.
وأن المؤمنين يفتنون في قبورهم و يسألون ، يثبت الله الذين امنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة .
وأن على العباد حفظة يكتبون أعمالهم ، ولا يسقط شيء من ذلك عن علم ربهم ، وان ملك الموت يقبض الأرواح بإذن ربه.وأن خير القرون الذين رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمنوا به ، ثم الذين يلونهم ،وأفضل الصحابة الخلفاء الراشدون المهديون أبوبكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي رضي الله عنهم أجمعين ، وأن لا يذكر أحد من صحابة الرسول إلا بأحسن ذكر ، والإمساك عما شجر بينهم ، وأنهم أحق الناس أن يلتمس لهم المخارج ، ويظن بهم أحسن المذاهب.
والطاعة لأئمة المسلمين من ولاة أمورهم وعلمائهم.
واتباع السلف الصالح ، واقتفاء آثارهم ، والاستغفار لهم ،وترك المراء والجدال في الدين ، وترك كلما أحدثه المحدثون .

وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وعلى آله وأزواجه وذريته وسلم تسليما كثيرا

المصدر : موقع السنة

عابرة سبيل
10-11-2009, 05:50 PM
http://alsbtain.alatham.com/qatifoasis/upload//12814-1-20055435.gif

اميرة
10-11-2009, 07:35 PM
http://www.gulflobby.com/upload/get-7-2009-gulflobby_com_fyeh5rgn.gif

سرآب العمر
10-12-2009, 08:35 AM
اميرة
اسعدنى مرورك غاليتى
اشكرك على تواجدك ومشاركتك
تحياتى لكِ
هدوءءء

سرآب العمر
10-12-2009, 08:36 AM
عبوله
اسعدنى مرورك غاليتى
اشكرك على تواجدك ومشاركتك
تحياتى لكِ
هدوءءء